عندما كنت صغيرة، كنت أمر بجوار ذلك البيت القديم كل يوم في طريقي إلى المدرسة.
كان بسيطًا، بواجهة حجرية ونوافذ خشبية عتيقة،
لكنه كان يحمل شيئًا لم أفهمه وقتها... دفئًا غريبًا.
✨ الأحلام الصغيرة تكبر
كنت دائمًا أتخيل وأنا أمشي بجانبه:
-
كيف سأعيد طلاؤه بلون وردي خفيف
-
كيف سأزرع أمامه حديقة صغيرة تمتلئ باللافندر والياسمين
-
وكيف سأفتح نوافذه ليغمرني نسيم الربيع
كنت أبتسم كلما مررت به، وكأنني ألقي تحية سرية على حلمي الصغير.
🌿 مرور السنوات...
مرت سنوات كثيرة، كبرت أحلامي وتغيرت أولوياتي...
نسيت أمر البيت وسط زحام الدراسة والعمل والحياة.
حتى جاء ذلك اليوم، حين وجدت نفسي أبحث عن بيت يشبهني...
بيت لا يكون مجرد مكان للسكن، بل امتداد لروحي.
🌟 المفاجأة:
بينما كنت أتجول في الأحياء القديمة، كأن شيئًا ما قادني نحو نفس الشارع، ونفس البيت...
لكن هذه المرة كان مختلفًا.
كان معروضًا للبيع.
وقفت أمامه، وأحسست أن كل سنوات الانتظار والتخيلات كانت تسير بي نحوه.
🏡 البيت الذي كبر معي:
اشتريته بلا تردد.
رممته بلطف، لا لأغيره، بل لأحافظ على روحه العتيقة التي أحببتها طفلة.
زرعت حديقة صغيرة أمامه... تمامًا كما حلمت.
✨ الدرس من القصة:
بعض الأحلام لا تختفي، بل تكبر بصمت معنا،
حتى يأتي اليوم الذي نلتقي فيه بها وجهًا لوجه.
البيوت التي نشعر بها منذ الطفولة، قد تكون هي البيوت التي تختارنا حين نكبر.
🌸في أملاك الزهر، نؤمن أن البيت الحقيقي ليس فقط حجارة وجدران...
بل قصة ممتدة مع الروح، تبدأ أحيانًا منذ الطفولة دون أن ندري.

تعليقات
إرسال تعليق